الشيخ نبيل قاووق
169
هذا هو بلال
للمسلمين ، ثم عدل عنه لما أخبره عبد الله بن زيد بالرؤيا . فهل يجوز في حق النبي " صلى الله عليه وآله " يكون في ضياع من أمره لا يعرف سبيل الحق ، فيهم بالبوق ثم يعدل عنه ويأمر بالناقوس ، مع العلم بأن النبي " صلى الله عليه وآله " مسدد من عند الله سبحانه ومع علمنا أيضا أنه لا يختلق الأحكام حتى إذا ظهر له فسادها عدل عنها ، ولا يأمر بشيء من عند غير الله سبحانه ثم ينسبه إليه سبحانه ، والله يقول : * ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل ، لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين ، فما منكم من أحد عنه حاجزين ) * ( 1 ) . أضف إلى ذلك : أنه لا يجوز في حق النبي " صلى الله عليه وآله " مشاورة الناس في مسألة تشريعية متوقفة على نزول الوحي . يقول سبحانه لنبيه " صلى الله عليه وآله " : * ( قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي ) * ( 2 ) . ويقول جل وعلا : * ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين ) * ( 3 ) . فالأحكام الصادرة عنه هي لست إلا وحيا إلهيا اتبعه وبلغه للناس دون أن يغيره أو يبدله من تلقاء نفسه أو بمشورة أحد . يقول الله سبحانه : * ( . . قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع
--> ( 1 ) الآيات 44 - 47 من سورة الحاقة . ( 2 ) الآية 203 من سورة الأعراف . ( 3 ) الآية 9 من سورة الأحقاف .